الإهداءات


العودة   منتديات آل حبه > المنتديات الخاصة بقبيلة آل حبه والعوامر > منتدى الأعضاء و الترحيب

منتدى الأعضاء و الترحيب يختص باخبار الاعضاء والتواصل بينهم والترحيب بالإعضاء الجدد واللقاء والاستضافات وكرسي الاعتراف

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2009, 04:29 PM   #11
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,235
معدل تقييم المستوى: 38
الغمام will become famous soon enough
افتراضي

ماذا لو : كان الزهراني ( ملتحيا ) !؟


بسم الله الرحمن الرحيم
إن النظر للظروف المحيطة و الضعف و القوة و العواقب و أخذ ذلك بالحسبان ينتج عنه تصرف محمود ، متزن ، لا تخشى عواقبه ، و لا يعني هذا الإنحناء و الرضوخ و الخضوع و لكن لكل مقام مقال ، كما أن ردات الفعل (المنفعلة ) هي أشد ضررا .

انتشر في الآونة الأخيرة خبر قتل الطالب السعودي في أمريكا عبد السلام الزهراني لبروفيسور يهودي كان يدرسه ، و هذا المقال أكتبه قبل أن تتضح الصورة عن أسباب هذا الإعتداء ، و إرهاصاته ،و حتى لا يستغل كلامي خطأ من أصحاب الشذوذ الفكري ، و يتم تصويره و كأني أؤيد هذه الحادثة و الفعل ! أؤكد مثل ما قلت : أننا لم نعرف ما وراء الحادث بعد !و أيا كان الخلاف فإنه لا يصل إلا حد القتل لا سيما مع وجود قنوات قانونية .

و لكني لن أتحدث عن الحادث بل عن (الحديث ) !

الحديث حول الحادث من قبل الإعلام ملفت للنظر ، و هو يضرب لنا دليلا صارخا آخر - و لا أظنه أخير - ! حول انتقائية الإعلام السعودي المؤدلج ، و المنحرف في طرحه ، حتى صار هذا ظاهرا للأعمى بله الأعور أو البصير .


و هذه الإنتقائية التي نراها تطل علينا بوجهها الكالح البغيض هي التي جعلت ( حطاب الصحافة ) و ( أبواق الإعلام ) لا يتعاطون مع الحدث بتفاعلهم المعتاد في مثل هذه القضايا التي تمس ( ماما أمريكا ) ، و أنا و إن كنت على يقين بأن مثل هذه الحادثة من المفترض أن لا تضخم و تأخذ أكثر و اكبر من حجمها ، فهي حادثة طبيعية عادية تجاهلها هو الأصل كونها تعد جريمة كأي جريمة تحدث في العالم الغربي يوميا بل ( لحظيا ) ! و هناك ما هو أشد و أعنف منها ، و ليس في هذه الحادثة شيء مثير سوى أن مرتكبها ( طالب سعودي ) ، ضد ( أستاذه اليهودي ) .

لكن الملفت للنظر دوما في مثل هذه القضايا أن تجد إعلامنا المختطف يتحدث بصوت الراعي الأمريكي ، ينطلق من منطلقه و ينطق بنطقه ، و يوجه بتفكيره ، لا يمنعه من هذا السلوك القذر ديانة ، أو حمية وطنية ، أو حتى قومية عربية !

و تحت هذه التبعية ترى اختلافا في اتخاذ المواقف بين الشارع السعودي المسلم ، و الإعلام المؤدلج المختطف ، فيتم قلب الحق باطلا و الباطل حقا ، و تسويغ ما لا يساغ و التماس العذر لمن ليس لديه أدنى عذر ، بينما في المقابل ترى العنف الفكري الإرهابي يمارس ضد القضايا الإسلامية و الوطنية و جميع ما يمس الهوية .

و لهذا بات ظاهرا الإنتقاء الإعلامي المقصود عن سبق إصرار و ترصد للحوادث العابرة و تضخيمها لتشويه الدين و أهله ، و في المقابل ( غض البصر ) بخشوع و سكينة عن كل ما سواه ! و نحن لو افترضنا - جدلا - أن الفكر الذي سرق الإعلام السعودي و قاده يسير في نمط متسق ، لاستطعنا التنبؤ بمواقفه تجاه القضايا ، و لكن التذبذب جعلنا نقول أن هذا النمط ليس إنبهارا في الغرب الكافر فحسب ، أو ذوبانا في هويتهم فحسب ، بل نتج عن هذا : العداء و الترصد للدين و محاولة النيل منه كنتيجة حتمية لهذا الإنبهار و الذوبان !

لقد حصلت هذه الحادثة ، و السؤال الذي يكشف انتقائية الإعلام هو : ماذا لو كان الجاني الزهراني ملتحيا ؟

لا أظن الصورة القاتمة للذي سيحدث تغيب عن ذهنك أو تتورع في اقتحامه ، نعم ما ظننته صحيح ! سيعج الحطاب بكتاباتهم ضد ( الصحويين ) و ( المؤدلجين ) و ( تصدير العنف ) و ( تشويه الإسلام ) و ( الإرهاب ) و ختاما ستكون : اللحية هي السبب !

اللحية هي سبب تخلفنا و عنفنا و اضطهادنا للمرأة و همجيتنا و رجعيتنا ، اللحية هي أم المصائب و أم الكبائر و حين ترى المرء ملتحيا فهذا يدل على خطر محدق محقق ، نحن لا نصلح للحياة أصلا ! و من قال أصلا أننا بشر ! إن الكائن الأمريكي المقدس هو الذي يستحق ( احتلال الأرض ) و ( احتلال السماء ) و سيحتل ( القمر ) حتى !


هذا الفكر الذي ينشر ( مبطنا ) لتصوير الكائن الأمريكي الغربي الكافر بأنه كائن ملائكي ، و أن الإنسان المسلم كائن همجي هو سبب كل خطيئة ، هو الذي يحاول اليوم أن يقنع من هو في قمة عافيته و صحته بأنه في غاية المرض و السقم ! و هو مع ذلك لا يدعوه لتناول الأدوية بل يدعوه لمخالطة الأمراض !

أنا لا أقول أن الوقوف مع ( السعودي ) أو ( المسلم ) بإطلاق هو المطلوب ، بل إن ديننا أمرنا بالعدل و حين يتعدى المسلم على غيره و إن كان كافرا فقد ظلم ، و يستحق العقاب ، مع كفه عن الظلم ، و لكن هل نحن نكيل بنفس المكيال ؟ أم ميزاننا قد أرهقه التطفيف و ( ويل للمطففين) ؟

غض البصر عن الإعتداءات التي يواجهها المسلمون في درك ( الحرية الأسفل ) أمريكا ، و المواقف العنصرية ، و التفريق البيّن الظاهر ، لم تنل قطرة حبر من كاتب يفترض أنه مسلم بالمقام الأول و سعودي بالمقام الثاني .

لقد كان لنا في ( حميدان التركي ) آية ، حين تجاهله إعلامنا يوم أن أهوت بنا أمريكا بحادثته إلى وادي سحيق من العبودية و الاستبداد ، و الغطرسة و الكبر .

ما أردت قوله : إن الإعلام السعودي لم يعد يمثل إلا شرذمة قليلة منحرفة ، تحاول وضع الأحداث العابرة تحت المجهر فتضخمها و تكبرها و تهولها و تعقد النقاشات حولها لتسيء للدين و أهله ، تحت دعاوى مختلفة : ( الإسلام السياسي ) ( المتشددون ) ( المؤدلجون ) ... الخ الإسطوانة المشروخة التي ملها حتى الببغاوات !

و في نفس الوقت يحاول تبرير و تمرير أي موقف عدائي صارخ فكري أو غيره ضد المسلمين ، فأنت حين تدهس أميركيا فأنت مجمع القاذورات ! و حين يدهسك الأمريكي الكافر فقد كان ( مسرعا و لم ينتبه لك المسكين ) !

ماذا لو :

كان سجن أبو غريب و صوره التي هي عار على الإنسانية و البشرية يقع في نيويورك و سجانوه أفغان ؟ و ماذا لو كانت فضائع احتلال العراق الوحشية نحن من قام بها ؟ و ماذا لو كان الزهراني الذي قتل البروفيسور اليهودي ملتحيا ؟


بدر الغامدي
الغمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مكتبة, العمال


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ترتيب منتديات قبيلة آل حبه عالميا
 

الساعة الآن 07:47 PM


Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
الأرشيف
تصميم المنافع لتقنية المعلومات